السرخسي

177

المبسوط

يبقى بعد الابدال إلى موضع حيضها الثاني خمسة عشر يوما فإن كان الباقي دون ذلك لا يبدل لها لان اثبات البدل ليكون الدم المرئي بين طهرين تامين فإذا وجد بهذه الصفة يبدل لها وإلا فلا وبيانه من المسائل امرأة عادتها في الحيض خمسة وطهرها عشرون طهرت مرة اثنين وعشرين يوما ثم استمر بها الدم يجعل حيضها من أول الاستمرار ثلاثة لأنها رأت في أيامها ما يمكن ان يجعل حيضا فان طهرت ثلاثة وعشرين ثم استمر بها الدم فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تصلى إلى موضع حيضها الثاني وذلك اثنان وعشرون يوما وعند محمد رحمه الله تعالى يبدل لها خمسة من أول الاستمرار لان الباقي بعد الابدال إلى موضع حيضها الثاني سبعة عشر يوما وكذلك أن طهرت أربعة وعشرين يوما أو خمسة وعشرين ثم استمر بها الدم فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى تصلى إلى موضع حيضها الثاني وذلك اثنان وعشرون يوما وعند محمد رحمه الله تعالى يبدل لها خمسة من أول الاستمرار لان الباقي بعد الابدال إلى موضع حيضها الثاني سبعة عشر يوما وكذلك أن طهرت أربعة وعشرين يوما أو خمسة وعشرين واستمر بها الدم يبدل لها خمسة لان الباقي بعد خمسة عشر يوما فتدع خمسة وتصلي خمسة عشر ثم تدع خمسة وتصلي عشرين فان طهرت ستة وعشرين يوما ثم استمر بها الدم فعلى قول أبى زيد وأبى يعقوب لا يبدل لها لان الباقي بعد الابدال أربعة عشر يوما ولكنها تصلى من أول الاستمرار تسعة عشر يوما ثم تدع خمسة وتصلى عشرين وعلى قول محمد رحمه الله تعالى يبدل لها خمسة لان الابدال بطريق الجر ممكن فيجر من موضع حيضها الثاني يوما إلى بقية طهرها ليتم خمسة عشر فتدع من أول الاستمرار خمسة بطريق البدل ثم تصلى خمسة عشر ثم تدع أربعة ثم تصلى عشرين ثم تدع خمسة وتصلى عشرين وعلى قول أبى حفص ومحمد بن مقاتل رحمهما الله تعالى يبدل لها بطريق الطرح فتدع من أول الاستمرار أربعة ثم تصلى خمسة عشر ثم تدع خمسة وتصلى عشرين وكذلك أن طهرت سبعة وعشرين ثم استمر بها الدم فهو في التخريج كما بينا وان طهرت ثمانية وعشرين ثم استمر بها الدم لا يبدل لها بالاتفاق لان بعد الابدال يبقى من الطهر اثنى عشر فان جررت إليه ثلاثة لا يبقى من موضع حيضها الثاني ما يمكن ان يجعل حيضا وان ضممت من أيام البدل ثلاثة لا يبقى ما يمكن أن يجعل حيضا فلا يبدل لها ولكنها تصلى إلى موضع حيضها الثاني وذلك سبعة عشر يوما ثم تدع خمسة وتصلي عشرين وكما يجوز الابدال بعد أيامها عند